الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 79

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

موقفا لم يطاه أحد قطّ فمضى النبي ( ص ) فأراه من نور العظمة ما أحب فوقفته على التشبيه فقال سبحان اللّه دع ذا لا ينفتح عليك امر عظيم وهذا كسابقه في القدح في عقيدته ومنها ما في قرب الأسناد أيضا عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن أحمد بن محمّد بن ابينصر قال سالت الرّضا ( ع ) عن مسئلة الرّؤية فقال لو أعطيناكم ما تريدون لكان شرّا لكم وأقول هذه هي الاخبار الّتى جعلها البغض سبب المناقشة في الرّجل النّاشئة من عدم الإعتدال وفيها اوّلا انّه ليس في هذه الأخبار تصريح بالقول بالتشبيه بل يحتمل ذلك في اوّل الأمر وهذا كما تردّد جماعة من أصحابنا بعد أبي عبد اللّه ( ع ) فيمن يقوم بعده كهشام بن الحكم وهشام بن سالم والأحول حتّى ظهر عندهم امامة أبى الحسن موسى ( ع ) وكما وقع التردّد في الإمام بعد وفات مولينا الكاظم ( ع ) حتى ظهر موته وثبتت امامة الرّضا ( ع ) بالمعجزات والنّصوص القاطعة وهذا كثير شايع لا يحتاج إلى التنبيه عليه بل قلّ ان يسلم ثقة من الثّقات أو رجل من الرّوات عن التردّد في فروع الأصول في بدو الأمر أو وهلة شيطانيّة غير مستحكمة ثمّ تدركه الرّحمة الإلهيّة وتوصله إلى العقيدة الصّحيحة يثبّت اللّه الذين امنوا بالقول الثّابت في الحياة الدّنيا وفي الآخرة وان شئت قلت انّ قطع مسافات العقايد بالدّليل إلى أن يتوصّل إلى العقايد الدينيّة الحقيقيّة هي طريقة محمودة أشار إليها الخليل ( ع ) من قضيّة الكوكب ثمّ القمر ثم الشمس ثمّ الباري جلّ جلاله ومن هنا ذكر أبو هاشم عبد السّلام بن عبد الوهّاب الجبائي انّ اوّل الواجبات على المكلّف الشّك وقال صاحب رسالة اخوان الصّفا انّ المكلّف لا يمكنه المصير إلى الحقّ الّا بعد وروده على اعتقادات باطلة ولو لحظة ما انتهى ومع هذا فليس في الرّوايات تصريح باعتقاده مذهب المشبهة ولعلّها كانت وهلة شيطانيّة لم تتمكّن كما يكشف عنه قوله ( ع ) دع ذا يا احمد لا ينفتح عليك منه امر عظيم ويحتمل أيضا انّه يقول بالصّورة الإسميّة لا الحقيقيّة والنّزاع ح يرجع إلى اللفظ كما يكشف عنه حكاية صاحب رسالة اخوان الصّفا عن القائلين بالصّورة من انّهم نفوا المكان واثبتوا العلم المطلق العامّ له سبحانه المتعلّق بكلّ معلوم ووجوب الوجود والقدم وعدم جواز التغيّر عليه وكون نسبته إلى جميع الكائنات بالسويّة وغيرها من لوازم التجرّد وح فيكاد يكون النّزاع لفظيّا هذا مضافا إلى انّ أصحاب الأئمّة ( ع ) انما كانوا يتكلّمون في أصول الدّين لينقّحوا فروعها بالأخذ من الأئمة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين ولذا نقل هو القضايا المذكورة ليهتدى بذلك من لم ينل شرف الحضور ولو كان في مقام الشكّ واقعا لم يكن ليفضح نفسه بنقل ذلك وثانيا انّ مثل هذه من اخبار الآحاد وان صحّ سندها لا يعتمد عليها في قبال ما علم بشهادة أساطين الفنّ بجلالة الرّجل وعظم منزلته عند الأئمّة عليهم السّلام ولو كانت في عقيدته شائبة انحراف لما خصّه الإمام ( ع ) بالقرب والإكرام والتّشريف بما يقعد له ويقام وما ذكر الأخبار في أمثال المقام الّا مثل الإجتهاد في قبال نصّ الإمام ( ع ) وشهادة الأجلّاء الأعلام وامّا قول المناقش في اخر كلامه في ذيل الخبر الأوّل انّه يجب ردّ خبره مطلقا إذ لا علم لنا بانّ أحاديثه رواها قبل رجوعه أو بعده ففيه ما أوضحناه في المقباس وفي مقدّمات الكتاب وأشرنا اليه مرارا من انّ سكوت المنحرف بعد اعتداله وعدالته عمّا رواه في حال الانحراف كاف في الاعتماد عليها ضرورة انّه لولا صحّتها لكان سكوته تدليسا منافيا لعدالته ومثل هذه الأخبار المناقش بها في عقيدته ما نوقش به في تقواه ممّا رواه في الجزء الثالث من قرب الأسناد بالأسناد المزبور في حديث طويل قال قال الرّضا ( ع ) وأنتم بالعراق تتولّون اعمال هؤلاء الفراعنة وأنت خبير بعدم صراحته في انكار الرّضا عليه السّلم على شخصه بل يمكن ان يكون مراده ( ع ) الانكار على شيعة أهل الكوفة بتولّيهم اعمال الفراعنة وهذا كما يقال بنوا فلان قتلوا زيدا وإن كان القاتل واحدا منهم ويشهد بذلك اوّلا انّه لو كان الإنكار على شخصه لما كان يكرمه الاكرامات المتقدّمة وثانيا انّه لم نظفر بأحد نسب اليه تولّى الأعمال من قبل الجائرين هذا مضافا إلى انّ الأخبار قد تواترت بمدح جماعة من الشيعة يتولّون اعمال السّلاطين كما ورد في مدح علىّ بن يقطين وقد كان يتولّى امر الرّشيد مثل قوله ( ع ) لعلّى بن يقطين اضمن لي ان لا ترى مواليا لنا الّا أكرمته اضمن لك ثلثا حرّ الحديد ولا غمّ ولا ذلّ ولا فقر ابدا فكان لا يرى أحدا من محبّى ال محمّد الّا وضع خدّه له وقوله ( ع ) لمحمّد بن إسماعيل بن بزيع انّ للّه تعالى بأبواب الظّلمة من نوّر اللّه به البرهان ومكّن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح اللّه به أمور المسلمين إليهم ملجأ المؤمنين من الضّرر وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا بهم يؤمن اللّه روعة المؤمن في دار الظّلمة أولئك المؤمنون أولئك امناء اللّه في ارضه أولئك نور اللّه في رعيّته يوم القيمة ويزهر نورهم لأهل السّموات كما تزهر الكواكب الزهريّة لأهل الأرض أولئك من نورهم نور القيمة وتضئ القيمة خلقوا واللّه للجنّة وخلقت الجنّة لهم فهنيئا لهم ما على أحدكم ان لو شاء لنال هذا كلّه قالا له ما ذا جعلني اللّه فداك قال يكون معهم فيسرّنا بادخال السّرور على المؤمنين من شيعتنا فكن منهم يا محمّد بقي من تمام الترجمة ما رواه الصّدوق ره في محكى العيون في الصّحيح عنه قال كنت شاكّا في الرضا عليه السّلم فكتبت اليه كتابا اساله فيه الإذن عليه وقد أضمرت في نفسي إذا دخلت عليه اساله عن ثلث آيات قد عقدت قلبي عليها قال فكتب ( ع ) عافاني اللّه وايّاك امّا ما طلبت من الإذن فانّ الدّخول علىّ صعب وهؤلاء قد ضيّقوا علىّ في ذلك وكتب بجواب ما أردت ان اساله عنه من الآيات الثلث الحديث التّميز قد سمعت من النّجاشى روايته مسندا عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وأحمد بن هلال عنه وسمعت من الفهرست روايته مسندا عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن عبد الحميد العطّار ويحيى بن زكريّا بن شيبان عنه وميّزه الطّريحى والكاظمي في المشتركاتين بوقوعه اخر السّند مقارنا للرّضا ( ع ) والجواد عليه السلم وبرواية محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ومحمّد بن عيسى ومحمّد بن عبد الحميد العطّار ومحمّد بن عبد اللّه بن مهران عنه وزاد الثاني رواية أبي طالب عبد اللّه بن الصّلت والحسين بن سعيد ويحيى بن سعيد الأهوازي ومحمّد بن عبد اللّه بن زرارة وأحمد بن هلال ومحمّد بن يحيى وأحمد بن محمّد بن خالد وأحمد بن محمّد بن عيسى ويحيى بن زكريّا بن شيبان ومحمّد بن يزداد والحسن بن علىّ بن النّعمان وعلىّ بن مهزيار وموسى بن عمران بن يزيد الصّيقل ويعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم عنه وبروايته هو عن أبان بن عثمان الأحمر وعبد اللّه بن المغيرة ومحمّد بن حمران وزاد في جامع الرّوات رواية ابنه على وأحمد بن مهران وسهل بن زياد وعلىّ بن أحمد بن اشيم وأبى عبد اللّه الرّازى وأحمد بن محمّد بن داود بن فرقد وإسماعيل بن مهران وابن أبي نجران والحسن بن محبوب وسعيد بن سعد ومحمّد بن القاسم والحسن بن موسى الخشّاب ومحمد بن علىّ بن محبوب ومعاوية بن حكيم والهيثم بن أبي مسروق النّهدى وابن أبي عمير وأبي عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي ومحمّد بن الوليد وعلىّ بن العبّاس والعلاء وإسماعيل بن مهران وأحمد بن الحسن وموسى بن القاسم والعبّاس بن معروف ومحمّد بن ايّوب وايّوب بن نوح عنه وروايته عن داود بن سرحان وجميل بن درّاج وعبد اللّه بن سنان والحسن التفليسي وعاصم بن حميد بقي هنا شئ وهو انّه قد وقع في أسانيد الشيخ ره رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن ابن أبي نصر واستظهر الكاظمي ره في المشتركات سقوط الواسطة مثل أحمد بن محمّد بن عيسى لانّه ليس من طبقة من يروى عنه 468 أحمد بن محمّد بن أبي نصر صاحب الانزال لم أقف فيه الّا على رواية معلّى بن محمّد عنه عن الحسن بن محمّد الهاشمي ورواية الحسن بن علىّ بن الفضل الملقّب بسكباج عنه عن الماضي ع 469 أحمد بن محمّد بن أحمد أبو على الجرجاني الضّبط قد مرّ ضبط الجرجاني في إبراهيم بن إسماعيل الخلنجى الجرجاني الترجمة قال النّجاشى ره أحمد بن محمّد بن أحمد أبو على الجرجاني نزيل مصر كان ثقة في حديثه ورعا لا يطعن عليه سمع الحديث وأكثر من أصحابنا والعامّة ذكر أصحابنا انّه وقع إليهم من كتبه كتاب كبير في ذكر من روى من طرق أصحاب الحديث انّ المهدى ( ع ) من ولد الحسين ع وفيه اخبار القائم ع انتهى ومثله في الخلاصة إلى قوله لا يطعن عليه وعدّه في رجال ابن داود ره